السيد مرتضى العسكري

234

خمسون و مائة صحابي مختلق

مالك بن عتبة بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري ، وفي خبر قرقيسيا قال سيف : فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص أن ابعث إليهم عمر بن مالك ابن عتبة بن نوفل بن عبد مناف في جند ، وفي خبر فتوح المدائن قال سيف : وقرقيسيا وعليها عمر بن مالك أو عمرو بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف . وهكذا نرى اضطراب سيف في ذكر اسمه ونسبه مرة باسم عمرو ، وأخرى باسم عمر ، وفي اسم أبيه كذلك يجعله تارة مالك ، وأخرى عتبة وفي خبر جلولاء يذكر تمام نسبه فيقول : عمر بن مالك بن عتبه بن أهيب بن عبد مناف بن زهرةالزهري . ولعلّ سيفاً تخيّلهم متعدّدين لكن سياق الأخبار والأحداث يدل على أنهما واحد لكن سيفاً يذكرهما بالترديد كما في خبر قرقيسيا ليزيد التشويش . وقال ابن الكلبي في جمهرة النسب : عمرو بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف كان على الناس يوم جلولاء . لعلّ ابن الكلبي أخذ هذا من سيف لأنّه ذكر نصّ ما جاء عن سيف في فتح جلولاء الذي انفرد سيف في ذكر مشاركة عمرو بن مالك في فتحها ، ولم نجد له ذكراً عند سائر المؤرخين في الفتوح . علماً بأنّ ابن الكلبي توفي ( سنة 204 ه ) وبعد سيف المتوفى ( سنة 170 ه ) وكلاهما كوفيان اهتما بتدوين أخبار الفتوح ، فقد كتب ابن الكلبي عن نفس المواضيع التي كتب عنها سيف بن عمر ، فكانت كتب ابن الكلبي في الفتوح : كتاب فتوح العراق ، وكتاب فتوح الشام ، وكتاب فتوح خراسان ، وكتاب الردّة ، وكتاب فتوح فارس ، وكتاب مقتل عثمان ، وكتاب الجمل . وهي نفس مواضيع كتب سيف . وبما أنّ ابن الكلبي متأخر زماناً عن سيف الذي انتشرت رواياته في الآفاق واستهوت الإخباريين في نقلها ، فقلّما سلمت كتب الكثير منهم من روايات سيف بما في ذلك الذين لم يهتموا بها كالبلاذري الذي نقل خبرين عنه في فتوحه ، وابن الكلبي الذي